عصرت لمون وانتخبت مرسي ؟؟
وبعد ؟ هل صدق في وعوده معك ؟ هل شعرت باى تحسن او استقرار او اى توجه نحو ديموقراطية سليمة ؟
هل بدات تشعر بان اهداف ثورتك بدات تتحقق ؟ اذا ماذا حدث ؟؟
الذي حدث ببساطة ان مرسي وجماعته قرروا ان يرثوا كل تركة مبارك من استبداد و ديكتاتورية وقمع و اقصاء وقتل و تعذيب وانتهاك وتشويه وتدليس وظلم اما عن السرقة فلن اتحدث عنها لان مرسي وجماعته لم يثبت عليهم هذا الفعل وان كانوا قد استبدلوه بشيء شبيه وهو الاهمال وعدم كفاءة ادارة موارد الدولة رغبة منهم في تنفيذ مشروعهم للتمكين او اخونة الدولة مما يتسبب في اهدارها كما لو كان يتم سرقتها.
اذا كيف يتم وقف الانهيار المتوقع للدولة على يد مرسي وجماعته ؟؟
لا سبيل سوى اتحاد الجميع في معارضة قوية تقف امام مرسي وجماعته لمنع هذا الانهيار وهنا تكمن المشكلة ..الاتحاد
الشباب الذي كان شعلة الثورة يعجز تماما عن الاتحاد في كيان واحد ..القوى الشبابية منهمكة في المزايدة على بعضها البعض والتنظير ورفض كل محاولات تكوين هذا الكيان ومن ثم ظهرت كيانات سياسية مثل الدستور و مصر القوية و التيار الشعبي ليحتوي الكثير من الشباب الذي شارك في الثورة دون ان يكون هناك كيان سياسي يمثله ولكن طليعة الشباب الثوري ومن دعا الى الثورة لا يزال بعيدا عن اى كيانات ..يرفضها ..يسخر منها ..يتمنى فشلها ..مما يشكل انقساما للمعارضة في وقت غير ملائم بالمرة لمثل هذا الانقسام وبالتالي فالقوى الشبابية بانقسامها تضعف ويتشتت جهدها ونضالها وتفقد المعارضة الكثير بهذا الانقسام في مواجهة النظام المستبد.
اما عن القوى المتمثلة في الاحزاب المعارضة للنظام الاخواني فقد كونت جبهة الانقاذ وهي محاولة اراها جيدة ومفيدة على الرغم من تحفظي على بعض الاحزاب المشاركة ولكنها اسست لمعارضة مجمعة متفقة على اهداف واحدة مشروعة تماما لا نختلف عليها نتفق جميعا على النضال من اجلها ولكن كالعادة فالشباب الثوري من نشطاء سياسيين وحقوقيين وصحفيين يرفضها ويتحفظ على ادائها ويسخر من كل محاولاتها .
الى متى اذا هذا الانقسام في المعارضة ؟
اليس من الممكن ان نعصر لمون على جبهة الانقاذ طالما تحمل نفس مطالبنا ؟ هل اللمون فقط يتم عصره في مواجهة شفيق كشخص وليس نظاما كرهناه ورفضناه ونحلم ان نتخلص منه ؟ هل من الممكن ان نعصر لمون وننضم جميعا للجبهة ونصحح اخطائها ونعدل مسارها ونطور من اساليبها في مواجهة هذا النظام بدلا من المحاولات لتكوين كيان آخر لا نعلم اذا كنا سننجح في تكوينه ام لا ؟
فلنكتفي بهذا القدر من التشتت ونتحد في كيان نواجه به الاخوان والا سنشاهدهم يقودون مصر نحو الهاوية او الى حكم عسكري جديد بمباركة الشعب الذي انتظر كثيرا وجود كيان يلتف حوله ولم يجد في النهاية سوى العسكر.